أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٦٩ - المتوكل الليثي
المتوكل الليثي
توفى حدود ٨٥ هـ
| قتلوا حسيناً ثم هم ينعونه |
| ان الزمانَ بأهله أطوارُ |
| لا تبعدن بالطف قتل ضُيّعت |
| وسقى مساكن هامها الأمطار [١] |
* * *
المتوكل الليثي هو ابن عبد الله بن نهشل من ليث بن بكر ، من أهل الكوفة في عصر معاوية وابنه يزيد.
لقد حجبت المصادر عنا معالم حياة المتوكل واخباره ، إلا أن الدكتور يحيى الجبوري يرى أنه توفي في حدود سنة ٨٥ هـ خمس وثمانون وهي السنة التي توفي فيها عبد الملك بن مروان.
أقول : له ديوان شعر قامت بنشره مكتبة الاندلس ـ بغداد وطبع في لبنان بعناية الدكتور يحيى الجبوري ، وفي الديوان روائع من شعره ، فمن ذلك هذا البيت الذي صار مثلاً :
| لاتنهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه |
| عارٌ عليك اذا فعلتَ عظيمُ |
وكان للمتوكل امرأة يقال لها أم بكر فمرضت وأقعدت ، فسالته الطلاق فقال لها ليس هذا حين طلاق فأبت عليه فطلقها ، ثم انها برئت فندم وقال :
| طربت وشاقني يا أمّ بكر |
| دعاء حمامة تدعو حماما |
| فبتّ وبات همي لي نجياً |
| أعزّي عنكِ قلباً مستهاماً |
[١] ـ تاريخ الطبري ج ٦ ص ٧٠ ـ ٧١ تحقيق ابراهيم ابو الفضل.